الخميس، 11 أكتوبر 2012

الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري


ولد الشاعر محمد مهدي الجواهري في النجف في السادس والعشرين من تموز عام 1899م ، والنجف مركز ديني وأدبي ، وللشعر فيها أسواق تتمثل في مجالسها ومحافلها ، وكان أبوه عبد الحسين عالماً من علماء النجف ، أراد لابنه الذي بدت عليه ميزات الذكاء والمقدرة على الحفظ أن يكون عالماً، لذلك ألبسه عباءة العلماء وعمامتهم وهو في سن العاشرة.

تحدّر من أسرة نجفية محافظة عريقة في العلم والأدب والشعر تُعرف بآل الجواهر ، نسبة إلى أحد أجداد الأسرة والذي يدعى الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر ، والذي ألّف كتاباً في الفقه واسم الكتاب "جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام " . وكان لهذه الأسرة ، كما لباقي الأسر الكبيرة في النجف مجلس عامر بالأدب والأدباء يرتاده كبار الشخصيات الأدبية والعلمية .
- قرأ القرآن الكريم وهو في هذه السن المبكرة وتم له ذلك بين أقرباء والده وأصدقائه، ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه الكتابة والقراءة، فأخذ عن شيوخه النحو والصرف والبلاغة والفقه وما إلى ذلك مما هو معروف في منهج الدراسة آنذاك . وخطط له والده وآخرون أن يحفظ في كل يوم خطبة من نهج البلاغة وقصيدة من ديوان المتنبي ليبدأ الفتى بالحفظ طوال نهاره منتظراً ساعة الامتحان بفارغ الصبر ، وبعد أن ينجح في الامتحان يسمح له بالخروج فيحس انه خُلق من جديد ، وفي المساء يصاحب والده إلى مجالس الكبار .
- ‏أظهر ميلاً منذ الطفولة إلى الأدب فأخذ يقرأ في كتاب البيان والتبيين ومقدمة ابن خلدون ودواوين الشعر ، ونظم الشعر في سن مبكرة ، تأثراً ببيئته ، واستجابة لموهبة كامنة فيه .‏
- كان قوي الذاكرة ، سريع الحفظ ، ويروى أنه في إحدى المرات وضعت أمامه ليرة ذهبية وطلب منه أن يبرهن عن مقدرته في الحفظ وتكون الليرة له. فغاب الفتى ثماني ساعات وحفظ قصيدة من (450) بيتاً واسمعها للحاضرين وقبض الليرة .‏
- كان أبوه يريده عالماً لا شاعراً ، لكن ميله للشعر غلب عليه . وفي سنة 1917، توفي والده وبعد أن انقضت أيام الحزن عاد الشاب إلى دروسه وأضاف إليها درس البيان والمنطق والفلسفة.. وقرأ كل شعر جديد سواء أكان عربياً أم مترجماً عن الغرب .
محمد مهدي الجواهري 489531.jpg

وكان في أول حياته يرتدي العمامة لباس رجال الدين لأنه نشأ نشأةً دينيه محافظة ، واشترك بسب ذلك في ثورة العشرين عام 1920م ضد السلطات البريطانية وهو لابس العمامة ، ثم اشتغل مدة قصيرة في بلاط الملك فيصل الأول عندما تُوج ملكاً على العراق وكان لا يزال يرتدي العمامة ، ثم ترك العمامة كما ترك الاشتغال في البلاط الفيصلي وراح يعمل بالصحافة بعد أن غادر النجف إلى بغداد ، فأصدر مجموعة من الصحف منها جريدة ( الفرات ) وجريدة ( الانقلاب ) ثم جريدة ( الرأي العام ) وانتخب عدة مرات رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين .
- لم يبق من شعره الأول شيء يُذكر ، وأول قصيدة له كانت قد نشرت في شهر كانون الثاني عام 1921 ، وأخذ يوالي النشر بعدها في مختلف الجرائد والمجلات العراقية والعربية .
- نشر أول مجموعة له باسم " حلبة الأدب " عارض فيها عدداً من الشعراء القدامى والمعاصرين .
- سافر إلى إيران مرتين : المرة الأولى في عام 1924 ، والثانية في عام 1926 ، وكان قد أُخِذ بطبيعتها ، فنظم في ذلك عدة مقطوعات .
- ترك النجف عام 1927 ليُعَيَّن مدرّساً في المدارس الثانوية ، ولكنه فوجيء بتعيينه معلماً على الملاك الابتدائي في الكاظمية .
- أصدر في عام 1928 ديواناً أسماه " بين الشعور والعاطفة " نشر فيه ما استجد من شعره .

محمد مهدي الجواهري amattar.jpg
استقال من البلاط سنة 1930 ، ليصدر جريدته (الفرات) ، وقد صدر منها عشرون عدداً ، ثم ألغت الحكومة امتيازها فآلمه ذلك كثيراً ، وحاول أن يعيد إصدارها ولكن بدون جدوى ، فبقي بدون عمل إلى أن عُيِّنَ معلماً في أواخر سنة 1931 في مدرسة المأمونية ، ثم نقل لإلى ديوان الوزارة رئيساً لديوان التحرير .
- في عام 1935 أصدر ديوانه الثاني بإسم " ديوان الجواهري " .
- في أواخر عام 1936 أصدر جريدة (الانقلاب) إثر الانقلاب العسكري الذي قاده بكر صدقي .وإذ أحس بانحراف الانقلاب عن أهدافه التي أعلن عنها بدأ يعارض سياسة الحكم فيما ينشر في هذه الجريدة ، فحكم عليه بالسجن ثلاثة أشهر وبإيقاف الجريدة عن الصدور شهراً .
بعد سقوط حكومة الانقلاب غير اسم الجريدة إلى (الرأي العام) ، ولم يتح لها مواصلة الصدور ، فعطلت أكثر من مرة بسبب ما كان يكتب فيها من مقالات ناقدة للسياسات المتعاقبة .
- لما قامت حركة مارس 1941 أيّدها وبعد فشلها غادر العراق مع من غادر إلى إيران ، ثم عاد إلى العراق في العام نفسه ليستأنف إصدار جريدته (الرأي العام) .
- في عام 1944 شارك في مهرجان أبي العلاء المعري في دمشق .
- أصدر في عامي 1949 و 1950 الجزء الأول والثاني من ديوانه في طبعة جديدة ضم فيها قصائده التي نظمها في الأربعينيات والتي برز فيها شاعراً كبيراً .
- شارك في عام 1950 في المؤتمر الثقافي للجامعة العربية الذي عُقد في الاسكندرية .
- انتخب رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين ونقيباً للصحفيين .
- واجه مضايقات مختلفة فغادر العراق عام 1961 إلى لبنان ومن هناك استقر في براغ ضيفاً على اتحاد الأدباء التشيكوسلوفاكيين .
- أقام في براغ سبع سنوات ، وصدر له فيها في عام 1965 ديوان جديد سمّاه " بريد الغربة " .
- عاد إلى العراق في عام 1968 وخصصت له حكومة الثورة راتباً تقاعدياً قدره 150 ديناراً في الشهر .
- في عام 1969 صدر له في بغداد ديوان "بريد العودة" .
- في عام 1971 أصدرت له وزارة الإعلام ديوان " أيها الأرق" .وفي العام نفسه رأس الوفد العراقي الذي مثّل العراق في مؤتمر الأدباء العرب الثامن المنعقد في دمشق . وفي العام نفسه أصدرت له وزارة الإعلام ديوان " خلجات " .
- في عام 1973 رأس الوفد العراقي إلى مؤتمر الأدباء التاسع الذي عقد في تونس .
محمد مهدي الجواهري image024.jpg

مع الاستاذ الدكتور مصطفى جمال الدين
بلدان عديدة فتحت أبوابها للجواهري مثل مصر، المغرب، والأردن ، وهذا دليل على مدى الاحترام الذي حظي به ولكنه اختار دمشق واستقر فيها واطمأن إليها واستراح ونزل في ضيافة الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي بسط رعايته لكل الشعراء والأدباء والكتّاب.
- كرمه الرئيس الراحل «حافظ الأسد» بمنحه أعلى وسام في البلاد ، وقصيدة الشاعر الجواهري (دمشق جبهة المجد» ذروة من الذرا الشعرية العالية .
محمد مهدي الجواهري 159433.jpg
يتصف أسلوب الجواهري بالصدق في التعبير والقوة في البيان والحرارة في الإحساس الملتحم بالصور الهادرة كالتيار في النفس ، ولكنه يبدو من خلال أفكاره متشائماً حزيناً من الحياة تغلف شعره مسحة من الكآبة والإحساس القاتم الحزين مع نفسية معقدة تنظر إلى كل أمر نظر الفيلسوف الناقد الذي لايرضيه شيء.
وتوفي الجواهري في السابع والعشرين من تموز 1997 ، ورحل بعد أن تمرد وتحدى ودخل معارك كبرى وخاض غمرتها واكتوى بنيرانها فكان بحق شاهد العصر الذي لم يجامل ولم يحاب أحداً .‏
- وقد ولد الجواهري وتوفي في نفس الشهر، وكان الفارق يوماً واحداً مابين عيد ميلاده ووفاته. فقد ولد في السادس والعشرين من تموز عام 1899 وتوفي في السابع والعشرين من تموز 1997 .‏


رحم الله شاعرنا الكبير محمد مهدي الجواهري واسكنه فسيح جناته</B>

ماكُتب على ضريح محمد مهدي الجواهري‏
كُتب على ضريحه وفي زوايا مختلفة منه, العديد من الابيات الشعرية المفردة, التي نظمها في أوقات مختلفة.‏




لكن القصيدة التي استحوذت على الشاهدة حملت اسم (يادجلة الخير) ومنها نختار هذه الابيات التي نظمها الشاعر في براغ شتاء عام 1962:‏
حَيّيتُ سفحكِ عن بعدٍ فحييني يادجلة الخير, ياأمَّ البساتين‏
حييتُ سفحك ظمآنا ألوذ به‏
لوذَ الحمائم بين الماء والطين‏
يادجلة الخير يانبعاً أفارقهُ‏
على الكراهة بين الحين والحين‏
هنا بعيداً عن دجلة الخير يرقد‏
محمد مهدي الجواهري‏
شاعر العرب الأكبر‏
1899-1997م‏
وفي مقبرة السيدة زينب يكتب الشاعر الجواهري على شاهدة ضريح شقيقته هذه المقطوعة الشعرية التي نختار منها:‏
حبيبتي نبيهة‏
/نبيهة/إن الليالي ملعبه‏
ونحن فيها /طابة ومضربه‏
رهن الليالي كيف مادارت بنا‏
كعقرب /الساعة/ رهن الذبذبة‏
حبيبتي /نبيهة/ كيف ذوت‏
معجلة بسمتك المحببة?‏
حبيبتي/نبيهة/ سنلتقي‏
عما قليل عند هذي المتربه‏
أخوك محمد مهدي الجواهري‏

آمنتُ بالحسين*
محمد مهدي الجواهري aljawahiri-alhabeebjuly07.jpg
رسم د. مصدق الحبيب
آمنت بالحسين
فِدَاءً لمثواكَ من مَضْــجَعِ تَنَـوَّرَ بالأبلَـجِ الأروَعِ
بأعبقَ من نَفحاتِ الجِنـانِ رُوْحَاً ومن مِسْكِها أَضْـوَعِ
وَرَعْيَاً ليومِكَ يومِ "الطُّفوف" وسَقْيَاً لأرضِكَ مِن مَصْـرَعِ
وحُزْناً عليكَ بِحَبْسِ النفوس على نَهْجِكَ النَّيِّـرِ المَهْيَـعِ
وصَوْنَاً لمجدِكَ مِنْ أَنْ يُذَال بما أنتَ تأبـاهُ مِنْ مُبْـدَعِ
فيا أيُّها الوِتْرُ في الخالدِينَ فَـذَّاً ، إلى الآنَ لم يُشْفَـعِ
ويا عِظَةَ الطامحينَ العِظامِ للاهينَ عن غَـدِهِمْ قُنَّـعِ
تعاليتَ من مُفْزِعٍ للحُتوفِ وبُـورِكَ قبـرُكَ من مَفْـزَعِ
تلوذُ الدُّهورُ فَمِنْ سُجَّدٍ على جانبيـه ومـن رُكَّـعِ
شَمَمْتُ ثَرَاكَ فَهَبَّ النَّسِيمُ نَسِيـمُ الكَرَامَـةِ مِنْ بَلْقَـعِ
وعَفَّرْتُ خَدِّي بحيثُ استراحَ خَـدٌّ تَفَرَّى ولم يَضْـرَعِ
وحيثُ سنابِكُ خيلِ الطُّغَاةِ جالتْ عليـهِ ولم يَخْشَـعِ
وَخِلْتُ وقد طارتِ الذكرياتُ بِروحي إلى عَالَـمٍ أرْفَـعِ
وطُفْتُ بقبرِكَ طَوْفَ الخَيَالِ بصومعـةِ المُلْهَـمِ المُبْـدِعِ
كأنَّ يَدَاً مِنْ وَرَاءِ الضَّرِيحِ حمراءَ " مَبْتُـورَةَ الإصْبَـعِ"
تَمُدُّ إلى عَالَـمٍ بالخُنُـوعِ وَالضَّيْـمِ ذي شَرَقٍ مُتْـرَعِ
تَخَبَّطَ في غابـةٍ أطْبَقَـتْ على مُذْئِبٍ منـه أو مُسْبِـعِ
لِتُبْدِلَ منهُ جَدِيـبَ الضَّمِيرِ بآخَـرَ مُعْشَوْشِـبٍ مُمْـرِعِ
وتدفعَ هذي النفوسَ الصغارَ خوفـاً إلى حَـرَمٍ أَمْنَـعِ

تعاليتَ من صاعِقٍ يلتظي فَإنْ تَـدْجُ داجِيَـةٌ يَلْمَـعِ
تأرّمُ حِقداً على الصاعقاتِ لم تُنْءِ ضَيْـراً ولم تَنْفَـعِ
ولم تَبْذُرِ الحَبَّ إثرَ الهشيمِ وقـد حَرَّقَتْـهُ ولم تَـزْرَعِ
ولم تُخْلِ أبراجَها في السماء ولم تأتِ أرضـاً ولم تُدْقِـعِ
ولم تَقْطَعِ الشَّرَّ من جِذْمِـهِ وغِـلَّ الضمائـرِ لم تَنْـزعِ
ولم تَصْدِمِ الناسَ فيما هُـمُ عليهِ مِنَ الخُلُـقِ الأوْضَـعِ
تعاليتَ من "فَلَـكٍ" قُطْـرُهُ يَدُورُ على المِحْـوَرِ الأوْسَـعِ
فيابنَ البتـولِ وحَسْبِي بِهَا ضَمَاناً على كُلِّ ما أَدَّعِـي
ويابنَ التي لم يَضَعْ مِثْلُها كمِثْلِكِ حَمْـلاً ولم تُرْضِـعِ
ويابنَ البَطِيـنِ بلا بِطْنَـةٍ ويابنَ الفتى الحاسـرِ الأنْـزَعِ
ويا غُصْنَ "هاشِـمَ" لم يَنْفَتِحْ بأزْهَـرَ منـكَ ولم يُفْـرِعِ
ويا واصِلاً من نشيدِ الخُلود خِتَـامَ القصيـدةِ بالمَطْلَـعِ
يَسِيرُ الوَرَى بركابِ الزمانِ مِنْ مُسْتَقِيـمٍ ومن أظْلَـعِ
وأنتَ تُسَيِّرُ رَكْبَ الخلـودِ مـا تَسْتَجِـدُّ لـهُ يَتْبَـعِ

تَمَثَّلْتُ يومَكَ في خاطـرِي ورَدَّدْتُ صوتَكَ في مَسْمَعِـي
وَمَحَّصْتُ أمْرَكَ لم أرْتَهِـبْ بِنَقْلِ " الرُّوَاةِ " ولم أُُخْـدَعِ
وقُلْتُ: لعـلَّ دَوِيَّ السنين بأصـداءِ حادثِـكَ المُفْجِـعِ
وَمَا رَتَّلَ المُخْلِصُونَ الدُّعَاةُ من " مُرْسِلِينَ " ومنْ "سُجَّـعِ"
ومِنْ "ناثراتٍ" عليكَ المساءَ والصُّبْحَ بالشَّعْـرِ والأدْمُـعِ
لعلَّ السياسةَ فيما جَنَـتْ على لاصِـقٍ بِكَ أو مُدَّعِـي
وتشريدَهَا كُلَّ مَنْ يَدَّلِي بِحَبْلٍ لأهْلِيـكَ أو مَقْطَـعِ
لعلَّ لِذاكَ و"كَوْنِ" الشَّجِيّ وَلُوعَاً بكُـلِّ شَـجٍ مُوْلـعِ
يداً في اصطباغِ حديثِ الحُسَيْن بلونٍ أُُرِيـدَ لَـهُ مُمْتِـعِ
وكانتْ وَلَمّا تَزَلْ بَـــرْزَةً يدُ الواثِـقِ المُلْجَأ الألمعـي
صَناعَاً متى ما تُرِدْ خُطَّةً وكيفَ ومهما تُـرِدْ تَصْنَـعِ
ولما أَزَحْتُ طِلاءَ القُرُونِ وسِتْرَ الخِدَاعِ عَنِ المخْـدَعِ
أريدُ "الحقيقةَ" في ذاتِهَـا بغيرِ الطبيعـةِ لم تُطْبَـعِ
وجَدْتُكَ في صورةٍ لـم أُرَعْ بِأَعْظَـمَ منهـا ولا أرْوَعِ
وماذا! أأرْوَعُ مِنْ أنْ يَكُون لَحْمُكَ وَقْفَاً على المِبْضَـعِ
وأنْ تَتَّقِي - دونَ ما تَرْتَئـِي- ضميرَكَ بالأُسَّـلِ الشُّـرَّعِ
وأن تُطْعِمَ الموتَ خيرَ البنينَ مِنَ "الأَكْهَلِيـنَ" إلى الرُّضَّـعِ
وخيرَ بني "الأمِّ" مِن هاشِمٍ وخيرَ بني " الأب " مِنْ تُبَّـعِ
وخيرَ الصِّحابِ بخيرِ الصُّدُورِ كَانُـوا وِقَـاءَكُ ، والأذْرَعِ
وقَدَّسْتُ ذِكراكَ لم انتحِـلْ ثِيَـابَ التُّقَـاةِ ولم أَدَّعِ
تَقَحَّمْتَ صَدْرِي ورَيْبُ الشُّكُوكِ يِضِـجُّ بِجُدْرَانِـهِ الأَرْبَـعِ
وَرَانَ سَحَابٌ صَفِيقُ الحِجَاب عَلَيَّ مِنَ القَلَـقِ المُفْـزِعِ
وَهَبَّتْ رِياحٌ من الطَّيِّبَـاتِ و" الطَّيِّبِيـنَ " ولم يُقْشَـعِ
إذا ما تَزَحْزَحَ عَنْ مَوْضِعٍ تَأَبَّى وعـادَ إلى مَوْضِـعِ
وجَازَ بِيَ الشَّـكُّ فيما مَعَ " الجدودِ " إلى الشَّكِّ فيما معي
إلى أن أَقَمْتُ عَلَيْهِ الدَّلِيـلَ مِنْ " مبدأٍ " بِدَمٍ مُشْبَـعِ
فأسْلَمَ طَوْعَا ً إليكَ القِيَـادَ وَأَعْطَاكَ إذْعَانَـةَ المُهْطِـعِ
فَنَوَّرْتَ ما اظْلَمَّ مِنْ فِكْرَتِي وقَوَّمْتَ ما اعْوَجَّ من أضْلُعِـي
وآمَنْتُ إيمانَ مَنْ لا يَـرَى سِوَى العَقْل في الشَّكِّ مِنْ مَرْجَعِ
بأنَّ (الإباءَ) ووحيَ السَّمَاءِ وفَيْضَ النُّبُوَّةِ ، مِـنْ مَنْبَـعِ
تَجَمَّعُ في (جوهرٍ) خالِصٍ تَنَزَّهَ عن ( عَرَضِ ) المَطْمَـعِ
* * * * *

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

مرض السرطان المخيف والشبح الذي ارعب العراقيين .



اعضاء الحملة الوطنية لمكافحة مرض السرطان في العراق .
عقدت الجلسة الثانية للنخبة من رؤساء منظمات المجتمع المدني والتباحث عن وباء واسباب انتشار مرض السرطان الاثنين 8 تشرين الاول 2012 في مقر اتحاد نساء كردستان في بغداد ،وكان الحضور من كافة الاختصاصات بمشاركة تجمع السلام العالمي.
 والحديث عن المصابين بمرض السرطان المرض المخيف والشبح الذي ارعب العراقيين
فقد اعد المجتمعون برنامج  متكامل بعد تقسيم المجموعات الى لجان من اجل التحرك الفوري لجمع الاحصائيات الدقيقة للأعداد المصابين بهذا المرض في جميع عموم العراق ، وتوفير العلاج اللازم والضغط على البرلمان في تخصيص مبلغ من ميزانية الدولة للمصابين بهذا المرض وتوفير جميع مستلزمات  النجاح لدهر هذا المرض بوسائل شتى .
فأرواح العراقيون تزهق واطفال بعمر الزهور ترحل وغيرهم  لم يبلغوا الحلم حتى أدركهم شبح الموت من جراء تمكين هذا الداء من اجسادهم. ...وأحلام  مسرطنة بين شحت الأدوية وقلة المستشفيات.
ان الاف العراقيون يعانون من هذا الطاغوت القاتل المرعب المخيف الذي ارعب العراقيين
فمعاناتهم تزداد كل يوم ، والعوامل منها وراثية أو خارجية مثل مخلفات الحروب .وآه من حروب الأمريكان جلبت العار لهم في قتل الانفس من خلال الاسلحة المضادة للدروع ، فهم سبب البلاء ،فنطالبهم بإصلاح ما يمكن اصلاحه بالوقوف مع المرضى ..ولنا وقفة معهم عن قريب .
فكل يوم  نفقد عزيزا  بسبب هذا المرض والأعداد في تزايد وتصاعد، بسبب شحت الأدوية وقلة المستشفيات
مرض خبث ينتقل بمكر وخداع من حالة الى اخرى ،يتفرد بنا حتى في مآسينا، وما من يد رحيمة تساعد تلك الاجساد فهي مأساة تنتقل بنا لمحطات الالم واليأس والحرمان .
المستشفى التخصصي لعلاج السرطان  فهو فارغ من محتواه الاسمي لأنه بحاجة الى حياة انسانية تصحي فيها الضمير  الانساني  الذي يشعره  بألم وآهات الاخرين
نتيجة شحت الدواء وغياب مختبرات الكشف المبكر للمرض .
فأن عدد المرضى المصابين بالإمراض السرطانية في (2009-2010)  
بلغت (394) مصابا ويتوزع بواقع ( 268) مصاب في مدينة كركوك و(126)  مصاب في
الاقضية والنواحي .وأكدت الدراسة إلى إن نسبة الإصابة  في الذكور تساوي نسبتها في الإناث
وان الفئة العمرية الأكثر من (45) سنة تكون الإصابات أكثر من الفئات العمرية الأخرى وان
السرطان الرئوي أكثر أنواع الأورام من حيث المصابين وخاصة في فئة الذكور دون
الإناث  وان سرطان الرحم تصدر أكثر  أنواع الأورام في الإناث .
  فالسرطان يعرف بأنه نمو غير طبيعي لأحد خلايا الجسم وهو مرض غير معدي وان السرطان
مجموعة من الأمراض ( أكثر من 100 مرض ) تتشابه في بعض الخصائص فيما بينها وقد
سميت بالسرطان لان الأوعية الدموية المنتفخة حول الورم تشبه أطراف سرطان البحر وهذه الأمراض تنتج عن خروج الخلية عن السيطرة .
والاعلاد في تزايد في بقية المحافظات في كربلاء المعلن 570 وهي اقل نسبة من بقية المحافظات ،فكلما اتجهت الى جنوب العراق تزداد نسبة انتشار المرض بسبب الحروب التي دارة في تلك المحافظات .
نطالب الحكومة بتفعيل المجلس الوطني لعلاج السرطان وتوفير الأجهزة  والعلاج اللازم  لهم .
والايعاز لوزارة البيئة والصحة التعاون مع جميع منظمات المجتمع المدني الساعية بجد للمساعدة ونصرة المسابين ضد هذا الوباء الفتاك القاتل.
ملاحظة : نرجو املاء الاستمارة ادناه بالنسبة للمصابين او ذويهم وارسالها على البريد اسفل الاستمارة .
صادق الموسوي
مدير صوت العراق / بغداد

نقابة الصحفيين العراقيين ترحب بعودة زملاء إلى عضويتها.


اطلع الزميل مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين على الرسالة التي وجهها مجموعة من الصحفيين العراقيين الذين كانت لهم مواقف سابقة ابعدتهم عن النقابة وقد تضمنت الرسالة طلب الزملاء العودة إلى نقابة الصحفيين العراقيين وتصحيح مواقفهم السابقة التي اتخذوها من النقابة .

وقال الزميل سعدي السبع أمين سر النقابة أن نقابة الصحفيين العراقيين تفتح أبوابها لجميع الصحفيين العراقيين وهي تتعامل وتتعاطى مع كل الملاحظات المهنية بايجابية كما أنها تحترم جميع الآراء التي تنطلق من الحرص على تقويم العمل المهني والنقابي وخدمة الأسرة الصحفية العراقية بالأفكار والآراء الايجابية  
وأشار السبع إلى أن نقيب الصحفيين العراقيين الزميل مؤيد اللامي رغم كل الآراء والكتابات التي استهدفته واستهدفت نقابة الصحفيين العراقيين لم يتعامل بردة فعل سلبية تجاه جميع الزملاء ولن يضع خطاً احمر على أي زميل مهما كانت ملاحظاته وآراءه قاسية وغير واقعية وبعيدة عن الدقة .

وأعلن أمين سر النقابة عن ترحيب النقابة بجميع الزملاء الذين يرمون المشاركة الفاعلة في نشاطاتها وفعالياتها ولجانها المختلفة وشمولهم بجميع الاستحقاقات التي حصل عليها الزملاء الصحفيون العراقيون .

نقابة الصحفيين العراقيين

8/10/2012


الأحد، 7 أكتوبر 2012

نقيب الصحفيين يخاطب الصحفيين المغرر بهم .من خلال الفيدو


نقيب الصحفيين يدافع عن حقوق الصحفيين وعن حرية الرأي والتعبير وحق الحصول على المعلومة .


نقيب الصحفيين يدافع عن حقوق الصحفيين وعن حرية الرأي والتعبير وحق الحصول على المعلومة .
مهم جدا تاريخ التسجيل الاحد 7/10/2012 بكامرة صادق الموسوي مدير مكتب صوت العراق

لا ظلم اليوم للصحفي في نقابته فالعدل والمساوات بين الجميع هي غايتنا ،
هذا ما صرح به لنا نقيب الصحفيين العراقيين الاستاذ مؤيد اللامي .
لم نقل اننا معصومين او منزهين عن الخطأ ولكننا نرصد الاخطاء ونصححها ونعمل لخدمة الاسرة الصحفية
وقال اننا نرفض جميع ألطعون المقدمة ضد قانون حماية الصحافيين وأن الحكم قانوني وعادل
واكد ان القرار جاء ليرسخ حرية الوصول الى المعلومة وحماية الصحافي من المساءلة عن معلوماته بشكل يضمن حقه في الحفاظ على سريتها اضافة الى منعه لحبس الصحافي
واكد ان مواد القانون تتماشى مع مضمون الدستور العراقي ولم يكن من المناسب الاعتراض على قانون يضمن حرية الوصول الى المعلومات وحماية الصحافي من المساءلة عن مصادر معلوماته.
واشار الى ان القانون يضمن تعويضات ورعاية لعائلات الصحافيين الذين ضحوا بأرواحهم من اجل حرية الكلمة اضافة الى حماية الصحافيين داخل مؤسساتهم.
واكد ان القضاء العراقي كان عادلا وصائبا في حكمه ،
واوضح انه يبدو ان بعض المعترضين على القانون لم يدرسوه بشكل جيد وصحيح لا نه يمنح الصحافي الحماية من اي مساءلة عن مصادر معلوماته ويمنحه حق الحفاظ على سرية مصادر معلوماته. واكد ان القانون يمنع حبس اي صحافي ويرفض جميع الدعاوى المرفوعة ضد الصحافي وان حصلت فأنه يعتبرها مدنية وليست جزائية ويكتفي بالتعويضات ومن دون اي حبس للصحافي.
صادق الموسوي
مدير صوت العراق /بغداد

واليكم مقطع مهم من التسجيل الخاص لنقيب الصحفيين العراقيين الاستاذ مؤيد اللامي .

السبت، 6 أكتوبر 2012

اديبات العراق يحتفلن بافتتاح موقعهن على الويب سات.



بمناسبة افتتاح موقع اديبات العراق
اقامت السيدة منى رحيم الخرساني  رئيسة منتدى اديبات العراق  امسية شعرية
 واحتفالية على اوتار آلة العود مع عزف الموسيقار المبدع الدكتور حسين الساهر،
وتم ذلك مساء  يوم السبت 6 /10/ 2012 على متنزه ابي نؤاس  ،
بحضور عدد من الاديبات  وشاعرات العراق  وعدد من الشعراء ،
الذين ابدعوا باللقاء القصائد  الشعرية  التي تغنت بحب العراق وعشق ترابه 
، ولا شك ان اديبات العراق اغنن مكتبة  الادب والشعر والخطابة والقصص  واحيّن احتفاليات ومهرجانات داخل العراق وخارجه ، ومثلن العراق في الكثير من المحافل الدولية حيث حازن الاوسمة والجوائز والمداليات التي رفعت اسم العراق عاليا.
فاصبحن  اديبات العراق الق دائم في سماء الاعلام العراقي ....
فيحق لنا ان نفتخر بالمرأة العراقية  التي ابدعت في كافة المجالات وتألقت  تألقا باهرا  حتى في السياسة . ولا شك  لولا مساندة اخيها الرجل والتعاون معا ، وابسط دليل الاستاذ يعقوب يوسف الذي ساند اديبات العراق ووقف مع زوجته الشاعرة والاديبة المتألقة السيدة منى الخرساني رئيسة منتدى اديبات العراق ،ليكون نائبا  لرئيسة المنتدى  والمشرف على اعماله ، والذي فاق المندى في علاقاته الكبيرة والحميمة مع الجميع من خلال أخلاقه الكبيرة  وحبه للناس .
وقد شارك في هذه الامسية كلا من :
الشاعر فلاح الشابندر والشاعر كاظم العبادي والقاص علي العبودي والاستاذ انس عبدالله
والشاعرة حياة الشمري  والشاعرة اطياف  والموسيقار حسين الساهر والسيد صادق الموسوي ممثل تجمع السلام العالمي في الشرق الاوسط وعدد من الضيوف الافاضل
وفي الختام نتقدم بالتهاني والتبريكات لجميع اديبات العراق  وللسيدة منى الخرساني  على تلك الانجازات .
اليكم رابط موقع اديبات العراق
http://www.aladebat.org/
صادق الموسوي
مدير مكتب صوت العراق / بغداد